بحث تاريخي للاخ والصديق نوفل شقير
الصحافة الفلسطينية في ظل الانتداب البريطاني
1920م ـ 1948م
إعداد الطالب:
نوفل وصفي شقير
الصحافة الفلسطينية في ظل الانتداب البريطاني
1920م ـ 1948م
إعداد الطالب:
نوفل وصفي شقير
المحتويات
اهداء…………………………………………………………………………………..ص4.
شكر وتقدير………………………………………………………………………ص5.
مدخل………………………………………………………………………………….ص6.
تمهيد………………………………………………………………………………..ص7.
الفصل الأول:
نشأة الصحافة العربية في فلسطين……………………………………ص10.
الفصل الثاني:
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية………………………ص17.
الفصل الثالث:
الصحافة الفلسطينية في ظل الانتداب البريطاني………………..ص21.
الفصل الرابع:
دور الصحافة في المجال النفسي والسياسي والاجتماعي……………ص19.
خاتمة………………………………………………………………………………ص35.
قائمة المراجع……………………………………………………………………ص36.
الإهداء
إلى فلسطين الحبيبة… إلى ترابها المضمخ بدماء الشهداء…إلى شعبنا الفلسطيني… إلى أهلنا المرابطين القابضين على الجمر… إلى جوهرة العالم… القدس… التي من اجلها نقاتل حتى الرمق الأخير… إلى الذين عشقوا تراب فلسطين… وقد خصها الله تعالى بالقدسية والبركة دون غيرها… إلى الذين عشقوا الحرية… الأسود الرابضة خلف القضبان… إلى شهداء فلسطين الذين روت دماؤهم الأرض الطاهرة… إلى الذين سقوا الأرض بحبات العرق السندسية… التي انهمرت من جراح أبطال هذه الأرض… إلى أبي وأمي وأخوتي الذين علموني الصبر والاجتهاد لهذا الوطن…إلى زوجتي وابني "مثقال" الذين سهروا معي… إلى أرواح الشهداء والجرحى والأسرى والثكالى… في فلسطين الجريحة… إلى كل الأخوة والأخوات الذين ساعدوني في إخراج هذا البحث على صورته… واسأل الله أن ينتفع به كل الدارسين.
إليهم جميعاً اهدي عملي هذا
شكر وتقدير
لا يسعني في هذا المجال إلا أن أتقدم بجزيل شكري وامتناني إلى من تكرموا بتقديم العون والمساعدة واخص بالذكر الأستاذ الفاضل عصام الشلة الذي لم يبخل في تقديم الملاحظات السديدة لتقويم الأخطاء والأستاذ عبد العزيز عرار الذي تكرم علي بإسداء المشورة وتقديم جل ما لديه من كتب وصور، ولا يسعني إلا أن اشكر الأخ نعمان الأشقر والأخت أماني عوده بمساعدتي لإتمام هذا البحث ولمن فاتني ذكر اسمه له جزيل الشكر والامتنان.
مدخل
"إياكم والصحف الصفراء فإنها تغير الواقع وتمحو الذاكرة".
فولتير
"لماذا لا نقرأ عنك بالجرائد؟ الجرائد الصفراء لا تكتب عني".
موسوليني
"الجرائد نفير السلام وصوت ألأمة وسيف الحق النافع وبحيرة المظلومين وشكيمة الظالم فهي تهز عروش القياصرة وتدك معالم الظالمين".
توليستوي
الصحافة مرآة تعكس صورة واضحة لحياة الأمة من كل أبعادها ومختلف اتجاهاتها، وتسهم في تطوير حياتها الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفنية، وفي بعض الأحيان أصبحت الصحافة جزءاً من حياتنا، فمن منا لا يطالع صحيفة أو مجلة يومياً؟
وكأن الصحافة أصبحت كظل ملازم لبعض المشاهير ورجال السياسة، حيث تراقب حركاتهم وتصرفاتهم، وأصبحت كالوصي عليهم، وبامكان الصحافة الجريئة نفض غبار الجهل والتخلف عن عقول العامة وإشراكها في صنع القرار وإصلاح الفساد.
لقد بلغ من تقدير الناس لها في المجتمع الفرنسي أن أطلق عليها الفرنسيون لقب
" صاحب الجلالة"، بعدما أطاحت بظلم لويس وحررتهم من غياهب الباستيل، ذلك لأنهم وجدوها متنفسهم وصوتهم المقهور، فالسلطة الرابعة لدى الساسة والأدباء كانت خير معين لهم بعد السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، حيث كانت السلطة الرابعة الحكَم المراقب والعين الساهرة للشعب على ساسته.
فالصحافة مورد من موارد تغذية الأفراد والعقول والشعوب بالمفيد النافع من المعلومات العامة بالإضافة إلى مصدر ترفيه وتسلية ممتعة، وفي الوقت الحاضر أصبحت أم الثورات فكم من نظام حكم تغير وسقط على يدها، بعدما كان مسح الأدمغة يتم من قبل الحكام على شعوب كانت محرومة من صحافة حرة ونزيهة.
فيا صاحبة الجلالة يا نصير الأمة وصوت السلام لك الاحترام والتقدير.
تمهيد
وسنحاول في كل جزء من الأجزاء أن نستعرض الصحف في كل عهد وان نلم بكل أولئك الذين ساهموا في بناءها والظروف التي مرت عليهم محاولين قدر المستطاع آن نحيط بكل الصحف التي ظهرت، ولا بد هنا من الإشارة أن هذه الدراسة ستخوض في الحياة الصحفية الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني دون البحث في الدور الذي قامت به هذه الصحافة في الحركة الوطنية في ذلك العهد أو دراسة أثرها على الحياة الأدبية بعمق وتفصيل، لان كلا الحالتين يحتاج إلى دراسة مستقلة ووافية.
اسباب اختيار البحث: نبعت فكرة هذا البحث من ادراك الباحث العميق لاهمية الصحافة الفلسطينية على مر العصور والتي كانت تمثل جانباً اساسياً ومهماً في قضية فلسطين، هذا ان لم تكن تمثل جل القضية.
فرضية البحث: يهدف الباحث في عمله هذا الى التوضيح للقارئ اهمية الصحافة الفلسطينية في زمن الانتداب البريطاني، والدور الذي كان يقوم به الصحفيون في ذلك العصر.
اهمية البحث: يعد هذا البحث من الابحاث المهمة ـ برأي الباحث ـ خاصة اذا علمنا ان عدداً كبيراً من الصحف الفلسطينية كانت تنتشر في فلسطين ولا نبالغ اذ قلنا ان كل مدينة في فلسطين خرج منها اما صحيفة او احد ابناءها للكتابة في هذه الصحف ، واذا كانت السياسة تمثل الوجه الرئيسي للفكر السياسي الفلسطيني، فان الصحافة لا تقل اهمية عن ذلك اذ لعبت دوراً مهماً ومتميزاً في تلك الفترات حيث كانت بمثابة اللسان الذي ينطق الى كل الشعب بمختلف طوائفه وتوجهاته .
وقد قامت منهجية البحث على الرواية والمرجع التاريخي الدقيق حيث اعتمدت على اسلوب السؤال والبحث التاريخي الدقيق حيث قام الباحث بالاعتماد على مراجع تاريخية ، واتباع الاسلوب الميداني في جمع المعلومات وتحليلها، ولقد حصل الباحث على هذه المعلومات من بعض المقابلات التي اجراها الباحث ، وبعض مواد الارشيف التي قد حصل عليها، وكما ان الباحث أجال النظر في مجموعة كبيرة من المصادر والمراجع التاريخية.
لقد واجه الباحث عدة مصاعب منها توفر مصادر البحث في أماكن بعيدة مثل الجامعة العبرية في مدينة القدس وكذلك جامعة بيت لحم والجامعة الأردنية.
قام الباحث بتقسيم حياة الصحافة في فلسطين إلى أربعة فصول على النحو الآتي:ـ
الفصل الأول يتناول الصحافة الفلسطينية والعربية منذ نشأتها.
الفصل الثاني يشرح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،وهو الجزء الرئيس للبحث.
الفصل الثالث يتعرض للصحافة الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني.
الفصل الرابع فيتناول دور الصحافة ككل في المجال النفسي والسياسي
الفصل الأول
نشأة الصحافة العربية والفلسطينين زمن الانتداب البريطاني
بداية ظهور الصحافة في فلسطين
فلسطين مهد الحضارة والثقافة فأولى الثقافة نشأت بأريحا عبر أولى المدن في العالم فلا عجب أن تكون فلسطين من أوائل الأقطار العربية التي ظهرت بها الصحافة وأخرجت أفواجا من الكتاب والأدباء والقادة.
فلسطين الجريحة عبر كل العصور لم ترضى الظلم والاضطهاد فكانت تثور على الظلم و لا ترضاه ولا ترضى بحكم ظالم، فكانت الأوراق التي تلصق على الجدران ضد الحكم الصليبي والدعوة إلى تحرير بيت المقدس تعم أرجاء البلاد المحتلة ورسائل تطوف العالم فكيف لا يكون شعب فلسطين من أوائل الشعوب اهتماما بالصحافة ورفضت فلسطين أن يأسرها الحكم العثماني بجهله وظلمه كباقي الأقطار العربية.
بدأت الصحافة العربية بالظهور في فلسطين في أواخر القرن التاسع عشر وارتبطت نشأتها ببداية النهضة، ولم يسكت أدبائها على ظلم الولاة والجباة، فكم من والٍ عزل بسبب الألسن السليطة للأدباء وانتقاداتهم لأوضاعهم التي عاشوها التي كانت بداية البداية للصحافة الفلسطينية.
واستمرت الصحافة الفلسطينية في التطور مع نهاية القرن التاسع عشر حتى استيقظت فلسطين مرة أخرى ونفضت عنها خمول نوم طال لأربعة قرون من الجهل، ولم تأت اليقظة فجأة، فقد ارتبطت نتيجة عوامل توالت تباعا لعل أبرزها:
1ـ الحملة الفرنسية التي قادها نابليون على مصر واندفع بها إلى أسوار عكا في فلسطين التي تحطمت على أسوارها وأبوابها أحلامه، حيث تركت أثرها الواضح في زيادة تأثير الثقافة الأوروبية على الشرق، فهي التي حملت المطبعة العربية إلى مصر، وكانت في طليعة من قام برسم وعمل دراسة جغرافية ورسم الخرائط العلمية لفلسطين.
ومهما قيل في الغاية السياسية والاقتصادية التي ترمي إليها هذه الحملة في ذاك العهد، فقد كانت بمثابة الطرقات الشديدة على باب الشرق ليصحو من سباته وجرس الإنذار الذي أدى إلى اليقظة العربية ولينهض العرب من سباتهم العميق ونوعا من اللقاء بين الشرق والغرب عن طريق مصر وفلسطين اللتان تمثلان موقعا جغرافيا مهما(1).
(1) ـ مروة، أديب: الصحافة العربية، نشأتها وتطورها، ج1، ص131.
2ـ وبعد خروج نابليون، حكم محمد علي فلسطين لمدة تسع سنوات منذ عام 1832م حتى عام 1841م، وقد كان لحكمه اثر واضح في التنظيم والأمن والنشاطات الثقافية، بعد إصداره قانون نامة مصر.
وقد ساهم نظام التعليم الذي ادخله إبراهيم محمد علي باشا برغم عمره القصير أن يحدث نهضة وصحوة ثقافية كبيرة، إذ انتشرت المدارس الأميرية ومهد هذا السبيل لنهضة علمية وأدبية مباركة.
وكانت مصر في عهد محمد علي قد نهضت بنهضة علمية التقت فيها الثقافة الإنجليزية والفرنسية والغربية بالثقافة العربية، وهنا نرى أن فلسطين نعمت بهذا التطور الكبير(1).
3 ـ بعد خروج محمد علي من فلسطين بعد معاهدة لندن توالت على حكم فلسطين الأسر الحاكمة، حيث قامت هذه الأسر كالزيادنة في شمال فلسطين برئاسة شيخهم(ظاهر العمر) بتطوير المدارس وإرسال البعثات إلى الدول الأوربية.
4 ـ البعثات الدينية والتبشيرية:
زاد انتشار المدارس، وعدد المتعلمين، وبروز عدد كبير من المثقفين والأدباء والكتاب، وانتشار حركة التأليف والترجمة ودعّمت الحركة الفكرية والأدبية.
وتوثقت الصلة الوثيقة بين الشرق والغرب، وكانت البعثات الدينية من كل أوروبا تتجه نحو فلسطين نحو إنشاء المدارس والأديرة واشتعلت بالتعليم وترجمة الكتب الدينية والأدبية، حيث قامت العاهد الكاثوليكية باستقدام المطابع، وكانت مطبعة الروم في القدس التي تأسست عام 1852م، المطبعة الأولى التي دخلت فلسطين، وهي لا تزال قائمة حتى الآن.
ومن المفارقات الطريفة أن البطريرك اللاتيني ثيوردوس في القدس مع نهاية القرن التاسع عشر، كان يشرف على 52 معهدا تربويا وأربع مدارس صناعية وخمسة مستشفيات و16 دار للأيتام، وكانت الدولة العثمانية في ذلك الوقت لا تملك مدارس ومعاهد ومستشفيات لاتحاد عدد الأصابع في اليد الواحدة (1).
(1) ـ ميقاتي، نجيب: الأدب المقارن، ج2، ص144.
ارتبطت نشأة الصحافة الفلسطينية بنشأة الصحافة في البلاد العربية الأخرى، فلم تتطور الصحافة في فلسطين خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر كما تطورت في البلاد العربية، بل اعتمد القارئ الفلسطيني على الصحافة السورية واللبنانية والمصرية التي سبقت نشأتها نشأة الصحافة الفلسطينية، وصدرت أول صحيفة عربية بعد مجيء الحملة الفرنسية عام 1800م، منذ أن أمر الجنرال بونابرت بإصدار صحيفتين الأولى بالفرنسية والثانية بالعربية دعيت ب "التنبيه" لإذاعة المهم مما يجري في ديوان القضايا والإدارة الذي كان يشرف عليه احد أعوان نابليون بونابرت الذي كان يدعى "فورييه" وقد قام فورييه بتكليف الكاتب المصري إسماعيل ابن سعد الخشاب بتحريرها وهو من خريجي الأزهر (1).
وبعد خروج نابليون من مصر بقيت البلاد العربية محرومة من انتشار الصحافة إلى أن جاء محمد علي الكبير إلى مصر فأصدر صحيفة عام 1827م سماها "جورنال الخديوي " والتي سرعان ما تحولت إلى الوقائع المصرية وكانت تصدر باللغة التركية ثم صدرت باللغتين العربية والتركية، وعادت وتوقفت عن الصدور إلى أن صدرت باللغة العربية الفصحى وقام بتحريرها رفاعة الطهطاوي الذي تتلمذ في الأزهر وألم بالثق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |